عبّر مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لافوينتي، عن غضبه الشديد من الطريقة التي لعب بها منتخب مصر في المباراة الودية بين الفريقين، مؤكداً أن اللقاء “لم يكن ذا فائدة تكتيكية أو فنية”.
وقال دي لافوينتي إن المنتخب المصري “لم يلعب كرة القدم بمعناها الحقيقي”، مشيراً إلى أنه اعتمد على “تشتيت الكرات وإضاعة الوقت بشكل استفزازي”، ما جعل المباراة “بعيدة تماماً عن روح المنافسة”.
وأضاف أن مثل هذه المواجهات “لا تسهم في تطوير الأداء أو تقييم قدرات اللاعبين”، وكان من الأفضل – على حد تعبيره – “منح اللاعبين راحة بدلاً من خوض لقاء يفتقر لأي قيمة فنية”.
وأوضح المدرب الإسباني أن لاعبيه شعروا بالإحباط بسبب “أسلوب التكتل الدفاعي والإبطاء الشديد”، الذي عرقل محاولاتهم لبناء اللعب وخلق الفرص الهجومية.
من الجانب التحليلي، عكس التعادل السلبي ضعف الفاعلية الهجومية للمنتخب المصري، إذ لم يهدد مرمى إسبانيا بشكل جدي ولم يحصل على أي ركلة ركنية، ما يدل على التزامه بخطة دفاعية صارمة هدفها الأساسي الحفاظ على النتيجة أمام خصم قوي.
هذا الأسلوب، رغم نجاحه في تفادي الهزيمة، أثار انتقادات واسعة كونه “يتنافى مع مبادئ كرة القدم الحديثة” التي تقوم على البناء الهجومي والتحرك الدائم والاستحواذ الفعّال.
ويرى محللون أن اللقاء طرح من جديد جدوى الأساليب الدفاعية السلبية في كرة القدم المعاصرة، إذ قد تمنح نتائج مؤقتة لكنها تؤثر على صورة الفريق على المدى الطويل. وبالنسبة لإسبانيا، مثلت المباراة اختبارًا لقدرة لاعبيها على التعامل مع فرق تعتمد أساليب تكتيكية مغلقة وغير تقليدية